اشتراك
  انسحاب 
  
 
 
  البرهان السنـة بعيون الشيعـةصوتيات ومرئيات تبين نظرة الشيعة للسنة
  
 
غرس عقيدة الانتقام المزعوم في نفوس العوام/ ياسر الحبيب



   Bookmark and Share      

 

مهم جداً أن نراجع فيها أنفسنا ضميرياً ووجدانياً، ولنتحدث بطلاقة أكثر.

نحن الخدام لدينا رسالة عظيمة جداً، ولكن في الواقع إن أصل هذه الرسالة أصلها ومحتواها وهدفها هو الانتقام من أعداء أهل البيت صلوات الله عليهم، الانتقام منهم والنيل منهم. وقد كتبنا سابقاً -كما تعلمون- في إحدى استهلالات المنبر عن خدام المهدي روح الانتقام، واستدللنا في ذلك بمجموعة من الروايات.

والانتقام كيف يكون؟

أفضل أنواع الانتقام في هذا العصر هو الانتقام الإعلامي، أبو بكر وعمر لعنة الله عليهما مقدسان في أعين هؤلاء الجهلة وفي أذهانهم، مقدسان، يؤخذ منهم الشرع، تطبق أقوالهم، تطبق تعاليمهم، ويمجدون، ترفع أسماؤهم ويرفع ذكرهم على المنابر وفي وسائل الإعلام، وتسمى الشوارع والمؤسسات والمباني والأفراد بأسمائهم، ذكرهم مخلد بالنتيجة شئنا أم أبينا، صحيح هم ظلمة، وصحيح أنهم قتلة ومجرمون، ولكن ذكرهم مخلد مع الأسف! أبو بكر وعمر لم ينتهيا، صحيح هما الآن في عالم البرزخ أو في جهنم يذوقان من العذاب ما لا يمكن وصفه، ولكن بالنتيجة العالم يهتف باسميهما مع الأسف الشديد، ومع الأسف الشديد ومع حرقة القلب -أيضاً- أن مجرمين كهؤلاء يهتف باسمهم، وفي التلفزيونات وفي الإذاعات وفي كل مكان في العالم تسمع اسم عمر وعمر ، وتروح إلى الشوارع وتقرأ أسماءهم، وتنظر الجرائد والمجلات وتسمع اسم عمر، اللي حقيقة ودك تفجر في هؤلاء الذين يتكلمون عن عمر !

واقع الإنسان يحتاج إلى أن يغذي الناس بعقيدة الانتقام -الناس: أقصد بهم الشيعة- أنت الشيعي المفروض واقعاً ما تقعد وأنت هادئ أو وأنت مرتاح، وأنت صافي الذهن دون أن تفكر كيف تستطيع أن تنتقم للزهراء صلوات الله عليها، وكيف تستطيع أن تنتقم لرسول الله، ولأمير المؤمنين، وللإمام الحسن، وللإمام الحسين.. ولسائر الأئمة، وكل ظلامة وقعت على أهل البيت -بنص الروايات- هي في الواقع تعود إلى هذين، هم من أسس أساس الجور والظلم عليكم أهل البيت، (اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابعاً له على ذلك)، ففي الواقع نحن لا نفكر بذلك.

نعم، مجموعة من الشيعة في هذا البلد أسسوا لجنة لمحاكمة صدام -مثلاً-، وعندهم هم لمحاكمة من ظلمهم عيناً، هذا شيء موجود، شخص تلقاه   في قضية أسهم في شركة، في مؤسسة، فلان ظلمه في تجارة يشهر فيه بالجرائد وبيانات.. كل أنواع الانتقام يحاول أن يمارسها، ولكن أبداً ماكو في الأذهان أنه كيف يمكن أن أنتقم لأهل البيت، وين دور الشيعة؟ الشيعة منو أساساً؟ الشيعة اللي قاعدين في بيوتهم وكل واحد يقلب في الستلايت، ويخوض في معاشه، ويروح دوامه، ويرجع ينام، وياكل ويشرب وينام وهو مرتاح! أنت شيعي المفروض ما ترتاح، أنت مو مرتاح، أنت في رقبتك ثأر، يجب أن تطلب ثأرك، ثأر أهل البيت صلوات الله عليهم.

أنا واقعاً أكو فيه رواية عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه، حقيقة لاني كنت لأول مرة قربتها حقيقة مرة جداً تألمت، واقعاً جداً تألمت، إحنا هذا إمامنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، والمفترض أن نقتدي به، كل مشاعر أمير المؤمنين.. أحاسيسه.. آراءه .. أفكاره.. تصرفاته يفترض أن تكون ماثلة فينا نحن شيعة علي، صحيح أم لا؟! واقعاً ها الحالة اللي حين راح أوصف لكم إياها من خلال هذه الرواية الصعبة والمؤلمة في قلب أمير المؤمنين صلوات الله عليه روحي له الفداء هل هي موجودة في قلوبنا نحن، وموجودة في قلوب الشيعة في هذا الزمان؟

اسمع الرواية بالنص: قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: [[ قد عز على علي بن أبي طالب أن يسود متن فاطمة ضرباً ]]^ ، أمير المؤمنين صلوات الله عليه يشكو، يقول: عزيز علي أنه فاطمة الزهراء يسود متنها من الضرب.

ونحن في الواقع، ومعظم الشيعة -أو أدعياء الشيعة- لا يفكرون مع الأسف بهذا التفكير، ولا يحاولون أن يشعروا بهذه المشاعر، إذا الإنسان شاف زوجته أو شاف إخته أو شاف والدته تضرب ولو بصفعة كل غيرته تتحرك وما يستطيع أن ينام الليل إلا ينتقم من اللي صفعها، فكيف بـفاطمة الزهراء صلوات الله عليها؟! واقعاً أنا لما كنت -أذكر- في بداية تأسيس الهيئة والله كنت قاعد في مجلس الفاطمية والخطيب قاعد يتكلم عن ظلامة الزهراء صلوات الله عليها وتلك التفاصيل، حقيقة صرخت بكل ما أستطيع، وقلت: والله! يا زهراء راح أنتقم لك بالمقدار الذي أستطيع.

وواقعاً تأسيس هذه الهيئة هو جاء لهذا الغرض ولهذا السبب: الانتقام لـفاطمة الزهراء صلوات الله عليها، الانتقام! وفاطمة الزهراء صلوات الله عليها تفرح إذا انتقمنا، وهي التي تحمينا.

وكيف يكون الانتقام؟

بإبعاد الناس عن هذين الملعونين، بإرجاعهم إلى الصواب، بفضح هذين الملعونين بذكر مساوئهما وغيرهم من أعداء أهل البيت صلوات الله عليهم، ونحن مهما فعلنا فسنكون مقصرين أيضاً، ولكن على الأقل هو هذا المقدار بحد ذاته جيد وكفيل بأن يهدي مجموعة من الناس.

حينما سلكنا هذا المنهج وبدأنا بهذه البداية كان الغرض هو هذا الأمر، واقعاً هذا هو الأساس، وفي الواقع -وأستطيع أن أقسم بالله عز وجل على هذا الأمر- أن الذي يحمينا هو استمرارنا على هذا المبدأ، وتمسكنا بهذه الغاية، السر هو هذا، هذا هو السر، أنه ملوك العالم، بل ملوك السماوات والأرض أهل بيت الرحمة والنبوة صلوات الله عليهم ينظرون إلى مجموعة من الشباب وضعوا على عاتقهم الانتقام لهم، ما يحمونهم؟! اقرءوا قصص التاريخ.

 

التعليق:

(( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ))[إبراهيم:46].

 

 
تحميل... استماع...
بلوتوث...