طاهر العتبان
تَختلف رُؤية الشيعة العقَدية عما عليه جماهير المسلمين، فهم - الشيعة - في كلِّ أبواب الاعتقاد قد خالفوا الكثير مما عليه الجمهور، وتدخل الإمامة بين مباحث الاعتقاد عندهم، فبينما يرى الجمهور أنَّ مباحث الإمامة في الشَّريعة الإسلامية هي من مباحث السياسة الشرعيَّة العملية بعد الاتِّفاق على وجوب نصب إمام للمسلمين؛ لينظر في أمور المسلمين على وفق النَّظر الشَّرعي، نَجد أنَّ الشيعة على اختلاف فرقهم يرون أنَّ الإمامة من مسائل العقائد، وأن أشخاصَ الأئمة من المسائل الاعتقادية التي نص عليها الشَّرع - في نظرهم - نصًّا لا يَحتمل التأويل.
ثم إنَّ هذا الاعتقاد قد انعكسَ بدَوره على كلِّ مسائل الدِّين عندهم، بدءًا بالإلهيَّات والنبوات ووصولاً إلى الفروع الفقهية والعملية.
ولذا؛ نعرض في هذا الباب عقائد الشِّيعة في فصلين:
? الفصل الأول: الإلهيَّات عند الشيعة الإماميَّة.
? الفصل الثَّاني: النبوات عند الشيعة الإماميَّة.
ونخصص بابًا مستقلاًّ للحديث عن عقيدة الإمامة عندهم، وكيف تنعكس على كل أصول الدين وفروعه عند الشيعة.